محمد بن علي الإهدلي

106

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

أي لا تأخذ فيها الصدقات هذا الصنف كما لا تأخذ خيار المال « والفارض » بالفاء والضاد المعجمة المريضة اى فهي لكم ولا تأخذها في الزكاة أيضا « والفريش » بالفاء وكسر الراء وتحتية ساكنة أخرها شين معجمة الإبل الحديثة العهد بالنتاج كالنفاس من بنى أدم اى لكم خيار المال كالفريش لأنها لبون نفيسة « ولكم شراره » أيضا كالفريضة والفارض « ولنا وسطه » رفقا بالفريقين « وذو العان » بكسر العين ونونين بينهما الف سير اللجام « والركوب » بفتح الراء أي الفرس « والذلول » أي المذلل المركوب أي لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعد للركوب بحلاف المعد لغير الركوب بل للتجارة « والفلو » بفتح الفاء وضم اللام وشد الواو المهر الصغير و « الضبيس » بفتح المعجمة وكسر الموحدة أخره سين مهملة المهر العسر الركوب الصعب امتن عليهم بترك الصدقة في الخيل جيدها وهو ذو العنان الركوب ورديها وهو الفلو الضبيس أي أظهر المنة عليهم في ذلك لان اللّه تعالى ما أوحى اليه بأخذ الزكاة في ذلك لا عليهم ولا على غيرهم وقوله « لا يمنع سرحكم » بضم المشاة انتحتيه وفتح النون وفتح السين وسكون الراء المهملة وبالحاء المهملة ما سرح من المواشي أي لا يدخل عليكم أحد في مراعيكم « ولا يعضد طلحكم » أي لا يقطع شجركم الذي لا ثمر له فغيره من باب أولى وقوله « ولا يحبس دركم » أي ذوات اللبن عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد أي يعدها الساعي لما فيه من ضرر صاحبها لعدم رعيها ومنعها درها القصد الرفق بمن تؤخذ منهم الزكاة أي لا تؤخذ ذوات الدر « ما لم تضمروا الآماق » أي ما لم تحلفوا « وتكتموا الآماق » اى الغدر والبغض وفي رواية الرماق وهو الغدر أيضا وقال الزمخشري هو الكفر وقوله « وتأكلوا الرباق » بكسر الراء وبالموحدة المخففة جمع ربق أصله الحبل الذي يجعل فيه عرى وتشد به البهيمة لتتخلص من الرباط أي لا أن تنقضوا العهد فعليكم ما على الكفرة وقوله « فعليه الربوة » بكسر الراء وفتحها وضعها أي الزيادة يعنى من تقاعد عن اعطاء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة عقوبة له وهو صادق باي زيادة كانت أي زيادة في عقوبته ولو بقناله فان مانع الزكاة يقاتل قال في المواهب فانظر إلى هذا الدعاء والكتاب الذي انطبق على لغتهم أي من حيث المماثلة في غرابة الالفاظ مع أنه زاد عليها في الجزالة أي حسن النظم والتأليف وقد كان من خصائصه صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله أن يكلم كل ذي لغة بلغته على اختلاف لغة العرب وتركيب ألفاظها وأساليب كلمها فلما كان كلام من تقدم على هذا الحذو وبلاغتهم على هذا النمط وأكثر استعمالهم لهذه الالفاظ